جديد الموقع:    »   شرح مصور لطريقة إعداد تقارير الأداء الوظيفي للعاملين    »   الدليل الارشادي لبناء اختبارات مادة الحاسب متوسط   »   برنامج حسن وأدوات التقويم   »   البريد الالكتروني / التعاميم   »   استمارة متابعة تفعيل برنامج مدير المدرسة بنظام الإشراف الالكتروني   »   دليل المشرف التربوي لنظام الإشراف الالكتروني   »   دليل برنامج مدير المدرسة   »      »      »   استبيان حول الخدمات الالكترونية التي تقدمها إدارة الإشراف التربوي
أخبار الموقع:    »    المدير العام يترأس اجتماع مشروع اللغة العربية الفصحى   »    إدارة الإشراف التربوي تنظم ملتقى الإشراف الأول    »    إدارة الإشراف التربوي تبادر بجدولة زيارات ميدانية لقيادات العمل التربوي   »    مشرفو عموم الوزارة يشيدون بأداء حاضنة أكتشف المعرفية   »    سعادة وكيل الإمارة يفتتح برنامج تطوير تقويم الأداء الإشرافي   »    اختتام برنامج المهارات التدريبية للمشرفين التربويين   »   الإدارة العامة تنهي استعداداتها لاستضافة ملتقى (تطوير أدوات تقويم الأداء الإشرافي)   »   القيادات التربوية وعموم المشرفين والمشرفات يتابعون فعاليات اليوم الوطني 84 بالمدارس.   »    الميدان التربوي يحقق نسبا عليا من الانضباط في مطلع العام الدراسي   »    سعادة المدير العام يلتقي بعموم المشرفيين التربويين

التعلم القائم على المشكلة

    أرسل الخبر إلى صديق

مشرفي القسم - 18/5/2008

التعلم القائم على المشكلة
تعريف
- إستراتيجية تدريس تعتمد على مواجهة الطلاب بمشكلات في أطر معينة ثم يطلب منهم إيجاد حلول مناسبة لها.
-بيئة تعليمية تكون المشكلة فيها المّوجه الأساس للعملية التعليمية، حيث تطرح المشكلة أمام الطلاب قبل عملية اكتسابهم المعلومات اللازمة لحل تلك المشكلة.
-أسلوب يسعى لحفز الطالب ليتعلم من خلال إشراكه في حل مشكلة حقيقية
-نمط تعليمي يسعى لإعانة الطالب لتطوير استراتيجيات ومهارات حل المشكلات،
-اسلوب يعين الطالب على اكتساب المعلومات من خلال دوره الفاعل في حل المشكلات.
-يئة يكون الدارس فيها محور العملية التعليمية ومركزها.
-يتحمل الطالب مسئولية تعلمه ليكون قادراً على الاعتماد على نفسه في مسألة تعلمه، وبالتالي قادراً على مواصلة تعلمه ذاتياً وقادراًَ على تطوير قدراته العملية في إطار مهنته التي يختارها في المستقبل.
ولكن ما هو سر تبني بعض كليات الطب والكليات المهتمة الأخرى لهذا النمط التعليمي بحماس شديد؟ ولماذا  كل هذا الدعم المادي الذي بلغ 600.000 دولار من مؤسسة "بو الخيرية" لجامعة ديلوير؟ ولماذا تعطى نفس المؤسسة منحة مماثلة لجامعة استامفورد في ولاية الاباما لإعادة صياغة مناهجها التقليدية لتتوافق مع نمط التعليم القائم على المشكلات؟ هذا ما سوف تحاول هذه الورقة الإجابة عليه.
ما السمات الفريدة للتعلم القائم على المشكلة ؟
هناك عدة سمات تميز التعلم القائم على المشكلة ومن هذه السمات الفريدة ما يلي:
-أن التعلم يتم في إطار مشكلات حقيقية أو موضوعات ذات صلة بالعالم الحقيقي
-هذا النموذج التعليمي يشجع الطلاب على تحمل مسئولياتهم لتعليم أنفسهم.
-هذا النمط التعليمي يسعى إلى غرس روح التعاون والتضامن بين الطلاب, وينمي مهارات حل المشكلات في سياق الممارسات المهنية.
-نموذج يطور قدرات الطالب على التبرير الفعال والاعتماد على الذات في التعليم والتوجيه (تعليم ذاتي).
-نموذج يهدف إلى خلق دافعية نحو التعلم المستمر على مدى الحياة ,. (التعليم من المهد إلى اللحد).
-يقوم الطلاب بتقويم أنفسهم وأقرانهم.
المميزات
ومن ميزات هذا النمط التعليمي، أن الطلاب يحسون بحالة من الاستماع الحقيقي أثناء عملية التعلم في برنامج يحتوي على كثير من التحديات والمحفزات الأمر الذي يجعل دراسة التنظيم والتقييم والتغيير عمليات متداخلة ومثيرة للطالب حيث أنه مدفوع للتعليم بحاجته للفهم ولحل مشكلة حقيقية. فالمعلومات التي يتعلمها الطلاب تكون ذات علاقة واضحة باحتياجاتهم, ويصبح الطلاب مدركين لحاجاتهم للمعرفة أثناء ما يقومون به من عمل على المشاكل التي يدرسونها.
إذا كان لهذا النوع من التعليم هذه القيمة العظيمة, فلماذا لا يطبقه الجميع؟! إن الخوف من المجهول, وقلة المصادر ربما تكون من الأسباب المانعة للبعض من تطبيق هذا النمط التعليمي. ولكن السبب الأساس أن استخدام هذه الطريقة يتطلب تغيير مفاهيم المدرسين والتغير ليس دائماً سهلاً. فهذا التغيير يتضمن أن يغير المعلم دوره ويتحول من كونه محوراً الاهتمام ومصدر المعلومات كلها، إلى موجه أو مدرب يعمل على تسهيل مهمة الطالب في اكتساب تلك المعلومات, فهنا يكون الطالب محور العملية التعليمية
دور المعلم
 -تزويد الدارسين بالمواد التعليمية اللازمة ثم التوجيه والإرشاد و تسهيل عملية التعلم
-توفير بيئته تعليمية تشجع المتعلم على اكتساب المعرفة من خلال العمل على حل مشكلات واقعية وثيقة الصلة بالحياة اليومية.
- بناء جو مفتوح للتعليم القائم على المشكلة
- يشجع الطلاب على طرح أفكارهم وآراءهم والتعبير عن عدم الفهم وإن لم يفهمه والإقرار بأني " لا أعرف" أو "لا أعلم"
- تقديم المشكلة وطرح الأسئلة المفتوحة لتنمية القدرات الإدراكية للطلاب, وإذا لزم الأمر يقدم المعلم أسئلة مثل : ماذا يجري هنا؟ أو ما الذي نحتاج لمعرفة المزيد عنه؟ ثم يتيح المعلم فرصة زمنية كافية تمكن الطلاب من معالجة المعلومات، وتكوين الأفكار ويجب ألا يدفع الطلاب للتعلم دفعاً
أهداف التعلم القائم على المشكلة:
يهدف هذا النمط التعليمي إلى إعداد طلاب قادرين على:
-التعامل مع المشكلات التي يواجهونها في حياتهم العملية بروح المبادرة والحماس.
-حل المشكلة بفاعلية باستخدام قاعدة معرفية مرنة ومتكاملة  ومفيدة .
-استخدام مهارات التعليم الذاتي  لمواصلة تعليمهم مدى الحياة .
- القائم على المشكلة :
إن تاريخ هذا النمط التعليمي يعود إلى ما يسمى بمرحلة الإصلاح الأكاديمي بكلية الطب في جامعة وسترن رسيرف  في أواخر الخمسينات من القرن الماضي ؛ فقد كان أصحاب هذا الفكر في تلك الكلية ينظرون إلى أسلوب تقديم العلوم الطبية الأساسية على شكل محاضرات مكثفة وتقديم التعليم الطبي السريري بتلك الصورة المرهقة أنما هي أساليب غير إنسانية لأعداد أطباء المستقبل.
تم تبني هذا النموذج التعليمي كأسلوب تعليمي أو كطريقة  تدريس لأول مرة عام 1968 في جامعة ماكماستر بكندا لأن الطلاب وجدوا غير قادرين على تطبيق المعلومات الكثيرة من العلوم الطبية الأساسية في الحالات السريرية.

كيف يطبق نموذج التعلم القائم على المشكلة؟
إن مقررات التعلم القائم على المشكلة تقدم في شكل سلاسل تشمل مجموعة من المشكلات. يعمل الطلاب في شكل مجموعة  صغيرة أو فريق  على حل المشكلات. كل فريق يعين رئيساً له أو قائداً للمجموعة أو أحياناً يعين مسجلاً أو سكرتيراً. ويُوجه فريق العمل لاستخدام خطوات حل المشكلة. ويستخدم الفريق هذا الأسلوب لتحديد المشكلة ولتحليل عناصرها ومن ثم حلها,
وفي أثناء عملك مع كل مجموعة فأنت تستطيع:
1.تطوير مهارات التشخيص وتحليل وحل المشاكل.
2.تحدد نوع المعرفة التي تحتاجها لحل مشكلة ما أو ما يماثلها.
3.اكتشاف أفضل المصادر  للحصول على تلك المعرفة.
4.ستخدام هذه المعلومات الجديدة بصورة تكاملية مع معلوماتك وفهمك السابق .
وباختصار فإن الدارس يكتسب معلومات ذات صلة ومفيدة وبصورة مشوقة لحل المشكلة ولتطوير مهارات التعلم الذاتي التي تقود إلى المعرفة التي يحتاجها الشخص كمدير ممارس أو كمهني متخصص.
خطوات حل المشكلة 
إن خطوات حل المشكلة يمكن أن تلخص في ثلاث مراحل كما يلي :
المرحلة الأولى:جمع المعلومات وتصنيفها تحت عنوان "ماذا تعرف سلفاً؟".
المرحلة الثانية تأتي تحت عنوان "ماذا تحتاج أن تعرف لحل هذه المشكلة؟
المرحلة الثالثة تحديد ما يجب أن تقوم به لحل تلك المشكلة.
المرحلة الأولى :
في هذه المرحلة سوف تعاين المشكلة في ضوء المعرفة المكونة لديك سلفاً من خلال تجاربك السابقة,. فهذا التحليل يتطلب المناقشة والاتفاق على التعاريف الإجرائية للمشكلة وتحديد جوانب المشكلة التي تحتاج  إلى مزيد من الدراسة والبحث. فهذا التحليل المبدئي يجب أن يقود  إلى تحديد المشكلة الذي يمثل نقطة البداية للبحث , كما  يمكن أن تعاد صياغة المشكلة في ضوء دراسة بعض المعطيات والفرضيات وظهور بعض المعلومات الجديدة أو بروزها إلى حيز الوجود.
المرحلة الثانية :
وهنا سوف تضع قائمة بكل الأسئلة ومواضيع التعلم التي يجب أن تجيب عنها بمعالجة وإكمال المعارف الناقصة، أو التي تسلِّط مزيداً من الضوء على المشكلة. فهذا النشاط يمثل مرحلة العصف الذهبي بدون إجراء التقويم وتقدم التفسيرات أو الحلول مكتوبة على السبورة أو على كروت مؤقتة.
المرحلة الثالثة :
إن القائمة التي أعدت في المرحلة الثانية يمكن أن تفيد في تحديد ما يجب أن تقوم به لحل تلك المشكلة. ففي هذه المرحلة تقوم المجموعة بنقاش وتقديم, وترتيب الفرضيات الأساسية والمؤقتة. وهنا تقوم مجموعتك بعمل قائمة بما يجب أن وتحدد المصادر التي يجب أن تراجعها؟ والأشخاص الذين يجب مقابلتهم؟ والموضوعات التي يجب أن نقرأها ؟ وما هو العمل المحدد الذي يجب أن يقوم به الفريق. فهنا تحدد مجموعتك موضوعات التعلم وتضع خطة الدراسة لاستكشاف أو استطلاع المعلومات والمعارف المطلوبة.
ثم تباشر المجموعة عملية جمع المعلومات من الصف الدراسي, والمراجع, والكتب المقررة ومصادر المكتبة، والفيديو، ومن الخبراء المختصين في هذا الموضوع من خارج المؤسسة. وبعد الحصول على معلومات جديدة فإن مجموعتك تحتاج لأن تجتمع لتحليل وتقويم تلك المعلومات والنظر في مدى ملائمتها وإمكانية استخدامها  في ظروف المشكلة قيد البحث.
وفي أثناء هذه العملية، فإنك كطالب تكون منهمكاً في محاولة تحديد وصياغة الحلول المحتملة للمشكلة المحددة. أما المعلم فإن دوره يتمثل في محاولة تقديم نموذج، وتوجيه وإرشاد وإسناد طلابه خلال عملية تعلمهم وخلال عمليات التقويم التي يقومون بها.
إن جُلَّ وقت الفصل يوجه لدعم العمل في شكل مجموعات مراجعة ذاتية  صغيرة، وأن جزءاً مقدراً من وقت الفصل الدراسي يوجه إلى جلسات مطالعة المصادر والتي غالباً ما تشمل دراسة الحالة, ومناقشات مختصرة لاستكشاف المفاهيم والمواضيع التي تنبع من مشاريع  التعليم القائم على المشكلة.
لماذا يعد هذا الأسلوب التعليمي فعالاً؟
إن استخدام هذه المراحل الثلاث يساعد الطالب
-ليصبح متمرساً على أساليب التبرير العلمي,
-على ملئ الفراغ المعرفي لديه,
- على استخدام المعلومات المكتسبة حديثاً لترقية أفكاره، والتخلي عن بعضها. ومن هنا تنشأ مجموعة جديدة من حاجات التعلم.
ما القيمة الكبرى للتعلم القائم على المشكلة؟
أن تقديم المشكلة قبل بداية التعليم يمثل حافزاً قوياً للطلاب. فهم يعرفون لماذا يسعون للحصول على معرفة جديدة, ويتم التعلم في سياق الحاجة لحل مشكلة وهذا يعين على تخزين المعرفة في شكل أنماط منسقة يسهل استدعاؤها لحل المشكلات.
التعلم القائم على المشكلة والتعلم التعاوني:
إن التعلم التعاوني يمهد لبيئة تعليمية يعمل فيها الطلاب معاً بنسق تعاوني للحصول على المعرفة. وهذا على عكس نسق التعلم الذي يتنافس فيه الطلاب للحصول على الدرجات.
فالسؤال هنا هل يمكن الحصول  على بيئة تعلم تعاوني في إطار التعليم القائم على المشكلة؟
بالتأكيد أن التعليم التعاوني يمكن أن يستخدم في إطار التعليم القائم على المشكلة, حيث يمكن أن يطلب من الطلاب العمل معاً لحل المشكلات أو لمناقشة الأفكار أو مقارنة الآراء حول مفهوم ما أو أداء عمل محدد.
وهنا يبرز سؤال أخر هل يمكن تطبيق التعليم القائم على المشكلة خارج إطار التعليم التعاوني؟
بالتأكيد نعم حيث أن البحوث الفردية وكذلك  المهام الفردية يمكن أن تؤدي في إطار التعلم القائم على المشكلة دون الحاجة إلى استخدام أسلوب التعليم التعاوني.
هل التعلم القائم على المشكلة يُعد مثالاً للتعلم التعاوني ؟
هذه المسألة تعتمد على الظروف المختلفة, فإذا طُبِّق هذا النمط في حالات المشاريع الفردية فهو لا يمثل تعلماً تعاونياً أي لا يتطلب تعاوناً مع الآخرين.
كيف لنا أن نضمن تكامل الإجراءات في هذا النمط التعليمي ؟
إن تكامل الإجراءات يعتمد إلى حد كبير على المجموعة التي تقوم بالدراسة. ولكي يسهل هذا الأمر، فإنه يجب أن تكون المجموعات صغيرة وإلا يتعدى عدد أفرادها خمسة أفراد ورائد واحد. وفي البداية, يتم اختيار مبادئ وتقاليد العمل التي توضع بواسطة الدارسين أنفسهم. وبعبارة أخرى فإن أفراد المجموعة يحددون ما هو مسموح به وما هو غير مسموح به, (وضع أسس اللعبة وقوانينها). فالأفكار تُرتّب ثم تعاد صياغتها وتوضع في شكل فرضيات قابلة لأن يختبر مدى صحتها.
ما الدور الذي تلعبه المادة التعليمية والوسائل المتاحة في التعلم القائم على المشكلة ؟
أن المادة التعليمية والأدوات والوسائل التعليمية المتاحة تمثل عنصراً فعالاً لتعلم المفاهيم ولاختبار الفرضيات وبلورة الأفكار وترقيتها. فمثلاً في حالة سيناريو أو مشكلة لها احتياجات معرفية خاصة مثل مشكلة لماذا لا تنمو البذرة؟ فهنا تظهر الحاجة لأن يستخدم الطلاب وسائل وأدوات لاختبار عينة من التربة أو عينه من الماء أو دراسة الطقس، وكل ما هو متعلق بنمو النبات. فالمعلم بإمكانه أن يتوقع ما يحتاجه طلابه ويستطيع في ضوء هذه المعرفة توفير ما هو مطلوب من مواد تعليمية وأدوات، وجعله متاحاً وتحت اليد. إضافة إلى ذلك فإن فن الأداء وفنون أخرى يمكن أن تضاف بصورة تكاملية كمخرج نهائي أو كنتائج لعملية التعلم، وقد يظهر هذا في شكل أعمال من الصلصال ورسومات نباتية, ومسرحيات وبناء نماذج للإنسان الآلي وغير ذلك من الأعمال الفنية المنوعة، وبذلك تكون الإجراءات ذات سمة إبداعية لكل من الطالب والأستاذ. فالتعلم القائم على المشكلة يوفر الفرص التالية:
1 -  اختيار وتجريب ماتعرف :
2استكشاف ما تريد معرفته.
3تطوير مهارتك ومهارات مجموعتك لتحقيق أعلى مستوى من الأداء كفريق.
4تطوير قدراتك في التواصل مع الآخرين.
5تحديد موقفك والدفاع عنه بالأدلة والبراهين والمنطق.
6تصبح أكثر مرونة في معالجة المعلومات والتعامل مع ضوابط والتزامات الاجتماعات.
7تطوير وممارسة مهارتك بعد إكمال تعليمك.

    مرحلة الانتقال إلى بيئة التعلم القائم  على المشكلة  :
إن الطلاب الجدد في فصول التعلم القائم على المشكلة ربما يواجهون بعض الصعوبات في التعلم بهذه الطريقة وهذه الصعوبات تتمثل في الطلب من الدارسين تحمل مسئولية تعلمهم, والطلب منهم العمل على مشكلات غير واضحة الصياغة حيث لا توجد هناك إجابات قاطعة صحيحة للأسئلة المتعلقة بهذه المشكلة. فهنا يطلب من الدارس أن يُكوِّن طريقته الخاصة لاكتساب المعارف , واستخدام المعلومات المتاحة لحل المشكلة موضوع البحث .
ففي كثير من النواحي, فإن هذه البيئة التعليمية تحاكي نموذج الحياة الحقيقية. ففي المعاملات التجارية مثلاً فليس هناك اختبارات موضوعية ,  ولا محاضرات, ولا واجبات منزلية محددة ولا روتين أو جدول عمل ثابت , فعند الدخول لهذا النمط الجديد من البيئة التعليمية يجب أن يكون الطالب راغباً فعلاً في الدخول في نوع من المغامرات , وأن يكون مستعداً للقيام بالتعلم بتوجيه ذاتي .

الأدوار والإجراءات والوسائل:
في ظروف التعلم القائم على المشكلة فإن الفصل عادة ما يقسم إلى مجموعات يتراوح عدد أفرادها ما بين الخمسة والستة, ويظل كل أفراد المجموعة منتمين لها على مدى الفصل الدراسي. في كثير من الحالات, فإن المجموعات هي التي تحدد موضوعات التعلم فيما يعتقدون أنه كل مشكلة جديدة ومن ثم تقرر المجموعة كيفية تقسيم الأعمال والمهام لمعالجتها. وعليه فإن التطبيق الفعال لنموذج التعليم القائم على المشكلة يتطلب مصادر كافية ومكتبية غنية بالمراجع. وأدوات مناسبة ووسائل تعليمية وبالمثل فإن الفصول الكبيرة تتطلب عدداً كافياً من المدرسين لمساندة ومساعدة المجموعة الدراسية.
ما المهارات التي يجب أن تكون لدى الطالب قبل دخوله برامج التعليم القائم على المشكلة؟
يجب أن يكون الطالب جيداً في أسلوب حل المشكلات لأن هذه المهارة مطلوبة حيث يستخدمها الطالب في معالجة المشكلات المطروحة من خلال هذا البرنامج.
استخدام التعلم القائم على المشكلة :
في التعلم القائم على المشكلة عموماً فإن الطالب يكون محور التعلم, ويبدأ مشوار التعلم عندما تقدم المشكلة أو سيناريو لإثارة اهتمام الدارسين, وهنا يعمل الطلاب في شكل مجموعات صغيرة لدراسة المشكلة. ففي حالة التلاميذ الصغار فإن المدرس يتخذ من كل الصف مجموعة واحدة كبيرة لتحديد واقع المشكلة  أو تحديد حقيقتها واستنباط الأفكار وتحديد احتياجات التلاميذ. ومع تقدم العملية فإن الأفكار المقدمة تمحص وتختبر من قبل التلاميذ أنفسهم  أو من قبل المعلم إن لزم الأمر. ويكرر ذلك عدة مرات ويسير بطريقة دائرية كلما توفرت معلومات جديدة، أو أفكار, كلما طرأت احتياجات تعليمية جديدة وهنا  ينبغي أن ينبه على أن حل المشكلة لا يمثل الهدف الأهم في هذه المرحلة. وتكمن قوة هذا النمط التعليمي في تطبيق جوهر خطوات التعلم ذاتها, فهنا نجد أن الحقائق والمفاهيم العلمية لا تدرس بصورة مباشرة ولكنها تمزج وتقدم بصورة تكاملية مع إجراءات التعلم ذاتها. وهي أيضاً تقدم بصورة تكاملية من خلال تعلم القراءة والكتابة وتعلم المفردات وحتى من خلال تعليم الرياضيات وغيرها من المناهج التعليمية.
ففي أثناء دراسة المشكلة أو السيناريو في هذا النمط من التعليم, فإن الطالب يتقمص شخصية عالم الطبيعة. والمشكلات الفعالة, هي تلك التي تجذب اهتمام الطالب وتحفزه للتعمق أكثر في إدراك المفاهيم العلمية, إما عن  مشكلة البحث  الجيدة فهي تلك التي تطلب من التلاميذ تكوين أفكار، والحكم على الحقائق العلمية بناءاً على معارفهم السابقة, ومن خلال المعلومات المعطاة مع المشكلة، ومن خلال المنطق.
هناك عدة خطوات تتبع لتطبيق نموذج التعلم القائم على المشكلة في التدريس تشمل:
1.تقديم المشكلة وقراءتها بواسطة أحد أعضاء المجموعة ثم يقوم فرد آخر من أعضاء المجموعة بوضع علامات على الحقائق التي تحددها المجموعة.
2.يناقش الطلاب ما هو معروف سلفاً من (الحقائق).
3.يناقش الطلاب ما يعتقدون (أنه مشكلة البحث) ثم يدخلون في مرحلة العصف الذهني لتكوين الفرضيات.
4.يحدد الطلاب حاجاتهم الفعلية (أي ما الذي يحتاجون لتعلمه لإثبات صحة أو خطأ ما يعتقدون من آراء).
5. يتبادل الطلاب نتائج أبحاثهم مع أقرانهم ثم تعاد الكرة بالنسبة للخطوة الثانية والرابعة .
صياغة السيناريو في التعلم القائم على المشكلة :
أن الأفكار لصياغة سيناريو المشكلة يمكن  أن تنبع من أي مكان أ وجهة , فقد تأتي من الأدب، أو من برنامج تليفزيوني, أو من برامج إخبارية أو من الصحف والمقاولات، وقد يكون أنجح المعالجات في هذا النمط من التعليم , تلك التي تقوم على تحويل درس تقليدي  إلى إطار تعلم قائم على المشكلة، فهذه الدروس يجب أن تتماشى مع المنهج المحدد للصف المستهدف بحيث يحتوي على مخرجات تعليمية مرغوب فيها.
 وحين صياغة السيناريو أو المشكلة فينبغي على المعلم مراعاة ما يلي:
-تقدم مشكلة البحث بحيث لا تكون واضحة المعالم جداً ولكن تكون مرتبطة بمحتوى المنهج وأهدافه ومعاييره المحلية والخارجية.
-العمل في شكل مجموعات صغيرة بصورة تعاونية وهذا هو النموذج الأمثل ولكن للمعلم الحرية في أن يحدد النموذج الأفضل له هو. والذي يناسب طلابه والبيئة التي يوحد فيها.
-استخدم الوسائل والأدوات المتاحة وكذلك التعليمات المصاحبة لاختبار الفرضيات والوصول لحقائق جديدة  مبنية على  التجريب العلمي .
-التعليم عملية مفتوحة جداً ومتنوعة بحيث تتيح للطالب البحث في عدة جوانب من المشكلة .
-إن مجموعة المشكلات أو السيناريوهات التي يبحث فيها الطلاب تكون المنهج الدراسي , حيث توضع المشكلات معاً لتحفز الطلاب لتعلم محتوى المنهج. وحسب هذا النمط التعليمي , فإن الطلاب يتعلمون كثيراً في مجالات عديدة ذات صلة بالمنهج المكون من مجموعة المشكلات موضوع البحث .

خطوات التعلم القائم على المشكلة
يحتوى النموذج الشامل للتعليم القائم على المشكلة على عدة خطوات تتلخص في:
1 – استكشاف المشكلة الرئيسة: وفي هذه الخطوة يقدم المعلم المشكلة في شكل صياغة غير محكمة. ومن ثم تناقش الأنشطة وتقدم قائمة بأجزائها المحكمة. في هذا الأثناء قد يحس الطالب أن ليس لديه المعرفة الكافية لحل تلك المشكلة وهذا في حد ذاته يمثل تحدياً. وعليه يتوجب جمع المعلومات وتعلم مفاهيم جديدة ومبادئ أو مهارات أثناء استخدامه أسلوب حل المشكلات
2– عمل قائمة بما يعرفه الطالب, (ماذا تعرف وماذا لديك من معلومات يمكن أن تساعدك في حل تلك المشكلة ), وهذه المرحلة تشمل أمرين هما:
-ما تعرفه حقيقة
-وما هي القدرات المتوفرة لدى أعضاء المجموعة لحل هذه المشكلة.
وهنا يجب أن يؤخذ في الاعتبار كل مشاركات أعضاء المجموعة بغض النظر عن غرابتها أو بساطتها فهي ربما تمثل حلاً محتملاً للمشكلة.
3 – كتابة نص المشكلة بكلمات الطالب . أن نص المشكلة وصياغتها يجب أن يتم بعد أن تقوم المجموعة بتحصيل ما يعرفون وتحديد ما يريدون معرفته ليساعدهم في حل   المشكلة.
    وهنا يحتاج الطالب إلى:
-نص مكتوب.
-موافقة المجموعة على هذا النص المحدد للمشكلة .
-تغذية راجعة على هذا النص من قبل المدرس, وهذه الخطوة الأخيرة يمكن أن تكون اختيارية ولكنها مهمة.
-يلاحظ أن نص المشكلة أو وصياغتها يمكن أن تعدل بصورة مستمرة وتراجع كلما تكشفت معلومات جديدة, أو كلما ثبت خطأ لبعض المعلومات التي كانت لدى الطلاب.
4- تقدم قائمة بالحلول المحتملة, وهذه القائمة تشمل الحلول الممكنة للمشكلة موضوع البحث ثم ترتيب حسب قوتها, من الحل الأقوى احتمالاً للحل الأضعف احتمالاً, ثم يتم اختيار أنسب الحلول الممكنة للمشكلة.
5– تحدد قائمة بالأعمال التي يجب أن تنفذ في مدى زمني محدد:
-ماذا يجب أن يعلم وماذا يجب أن يعمل لحل هذه المشكلة ؟
-كيف ترتب الاحتمالات المختلفة ؟
-ما هي علاقة هذه الاحتمالات بقائمة الأعمال  ؟
6- تقدم قائمة بما تحتاج أن تعرفه. هنا يجري البحث عن المعلومات والمعارف التي تساعد في الحل ولسد الفراغ المعرفي وهذه الخطوة تشمل :
-تحديد المصادر المحتملة من مختصين وكتب ومواقع إنترنيت وغيرها.
- تحديد جدولاً للقيام بمهام البحث والدراسة وتحديد مواقيت لذ لك ولاسيما الموعد النهائي لإنجاز مهام البحث ثم تقدم نتائج البحث.
فإذا توافقت نتائج البحث مع الحل المقترح أو دعمته وكان هناك اتفاق عام على الحل فيمكن القيام بالخطوة التالية .
7 -  كتابة الحل وما يعضده من الوثائق والحقائق المدعمة له ثم يقدم للمدرس.
وقد يحتاج الطالب لأن يقدم نتائجه أو توصياته إلى مجموعة من أقران صفه. وهذا الحل يجب أن يتضمن نص المشكلة وتعريفها وأسئلة البحث, والبيانات التي جمعت, وتحليل تلك البيانات وما يدعم الحل والتوصيات من البيانات.


أسلوب طرح النتائج وتوضيحها :
الخطوة لا تهدف فقط إلى تقديم النتائج ولكن تقدم الأرضية والقاعدة التي تقوم عليها تلك النتائج, وهذا يتطلب.
-تحديد المشكلة ونتائجها بوضوح.
-إعطاء مختصر مفيد عن سلسلة الخطوات التي اتبعت والمهارات التي طرقت والصعوبات التي واجهت   الباحث.
-إتباع أسلوب الإقناع وليس فرض الرأي وكسب الآخرين إلى الوقوف إلى جانبك.
-مساعدة الآخرين ليتعلموا مثلما تعلمت أنت.
وإذا تحداك شخص أو خالفك الرأي وكان عندك الجواب فحاول أ ن تقدمه  بوضوح.
وإذا كان الفرد يعرف موضوعه جيداً فإن هذا سوف يظهر بجلاء ووضوح, وإذا كان التحدي من النوع الذي يصعب الإجابة عنه فيمكن أن يقبل ويتخذ فرصة للمزيد من البحث والاستكشاف للمشكلة .
8 - مراجعة الأداء:
وهذا الإجراء يمكن تطبيقه في حالات الأفراد والمجموعات أي في حالات العمل الفردي والجماعي. حيث يحق للفرد أن يفخر بما قدم من عمل متقن كما يجوز للفرد أن يتعلم من الأشياء التي لا يتقن عملها. ويقف شاهداً على ذلك تجربة توماس أديسون الذي تعلم من فشل تجاربه السابقة وليقود بعد ذلك أعظم اكتشاف وهو اكتشاف الكهرباء وبعد مراجعة الأداء والتأكد من صحة الحل يحق للفرد أن يحتفي بما أنجز .
فلسفة التقويم في التعلم القائم على المشكلة        
إن التقويم لا يمثل جزء منفصلاً من عملية التعلم ولكنه يمثل جزءاً مكملاً لها. أن هدف التقويم في هذا النموذج التعليمي ينصب على عملية التعليم ذاتها: وكيف تتم؟ وكيف تحسن؟ وليس على معايير المقارنة. والتقويم هنا عبارة عن عملية مستمرة توجه عملية التدريس والتعلم. وأن التقويم هنا لا يضع نهاية لعملية التعلم , ولكنه يوفر معلومات يمكن أن تستخدم  في مواصلة مسيرة التعلم وتطوير مهاراته, وزيادة المعارف وترقية القدرات المرتبطة بأهداف المقرر الدراسي. هذا الحال يستوجب أن تكون النظرة إلى التقويم على أنه عملية استعراض لما فهمه الدارس وقدرته على استخدام هذا الفهم وتطبيقه في الظروف الملائمة أو في وقت الحاجة لذلك.
أن مفردات مثل الاختبار والامتحان  "قد رسخت في الأذهان على أنها إجراءات لتقويم المعرفة التي حازها الطلاب. وهنا تبرز الحاجة إلى استخدام مفردات جديدة أو لغة جديدة تستخدم لتعبر ليس فقط  عما تحصل عليه الطالب من معرفة ولكنها لتعبر أيضاً عن قدرة الطالب على استخدام وتطبيق هذه المعرفة. إذن إن مفهوم التعلم حسب هذا النمط التعليمي لا يمكن أن يقاس بأسلوب الاختبارات التقليدية. حيث أن تصنيف الطلاب حسب نتائجهم في الاختبارات التقليدية ووضعهم في مجموعات لأغراض إدارية لا يعبر ولا يعكس ولا يقول شيئاً عن قدرات هؤلاء الطلاب ولا عن تقدمهم باتجاه تنمية قدراتهم الكامنة.
في التعلم القائم على المشكلة, لم يعد المعلم هو المقوم الأول والأخير الذي يقيس أداء الطلاب إذ ينحصر دوره هنا في مساعدة الطلاب على التحكم الذاتي في أدائهم, ووضع المعايير التي تحكم جودة تعلمهم, ومساعدتهم على صياغة أهدافهم الخاصة للترقي المعرفي.  فالمعلم ليس المقوِّم الوحيد لأداء الطالب. فالطالب نفسه يتعلم كيف يقوِّم أداء زملائه وأقران فصله كما تعلم أن يقوِّم أداءه هو بنفسه. وكذلك قد يخضع عمل الطالب إلى مقومين حقيقيتين من العالم الحقيقي مثل مديري المؤسسات الخاصة والعامة والمسئولين فيها أو وكلائهم.
هنا يقوم الطلاب بالتعاون مع المعلمين بتطوير نموذج تقويم ذي قيمة ومعنى ويلعبون دوراً فاعلاً ونشطاً في وضع المعايير التي تحكم الأداء للوصول إلى مستوى الجودة العالية. إن التقويم يجب أن يكون ذا معنى بالنسبة للطالب ويجب أن يكون ذا علاقة وثيقة بالعالم الحقيقي. صحيح أن عمليات التقويم والمعايرة قد لا تكون دائماً ممتعة ومثيرة، ولكن في نفس الوقت يجب ألا تكون مملة أو محبطة. كما يجب أن تكون عملية التقويم مثمرة تنصب على الناتج الحقيقي , وتحدد جودة الخدمة والمعرفة ذات القيمة التي اكتسبها الطالب .
ومن هنا يتضح أن عملية التقويم هي عملية متعددة الإجراءات متكاملة مع عملية التعلم ذاتها. كما تشمل مراقبة أداء الطالب في عالم الحقيقة والحكم عليه من خلال معايير نحدد بصورة تضامنية وتوفر للطالب تغذية راجعة بصورة مباشرة. فعملية التقويم ربما تتطلب أن يقوِّم الطالب بأداء أو استعراض مهارات محددة. وعادة ما يتم ذلك أمام حضور من المديرين أو رجال الأعمال أو أفراد آخرين من المجتمع. وقد يتضمن إجراءات التقويم الاضطلاع على معارض يقيمها الطلاب أو مؤتمرات تعليمية  يعقدونها. كما يجب أن تكون عمليات التقويم مستمرة وأن تكون جزء أصيلاً من إجراءات التعلم القائم على المشكلة .
كما يتوقع  الطلاب أن تتواصل إجراءات تعلمهم أثناء عملية التقويم ذاتها. فالتقويم هنا لا ينحصر في مجرد درجة أو ملاحظة موجزة توضع في ركن قصي من ورقة الاختبار أو في شهادة التفاصيل التي تعطي للطالب. وإجمالاً فإن أداء الطالب يقوم في ثلاث ميادين هي:
1.القدرة التطبيقية: وهذه تتمثل في قدرة الطالب على استخدام الأشكال التنظيمية والمفاهيم والأطر الإدارية لتحديد وتحليل المتغيرات التي تؤثر في الفاعلية العامة للتعلم.
2.التفكير النقدي, حل المشكلة, القدرة التعبيرية: وهنا تأتي قدرة الطالب على تحديد المشكلة واستطلاع الفرص المتاحة لصياغة توصيات محددة مدعومة بإطارها النظري لتحسين الأوضاع وتطويرها إلى الأحسن.
وهنا تقاس كفاءة الطالب في اختيار الأطر النظرية وتفسيرها والاستفادة منها في حل مشكلات العمل وقدرته على التعبير عما توصل إليه من تحليلات في الظروف المهنية المختلفة وتطبيق أسلوب حل المشكلة. كل ذلك في إطار الالتزام بالجودة الشاملة.
3.القدرة على العمل التضامني, والتعاوني والقيادة. وهنا تقاس قدرة الطالب في العمل التعاوني كعضو في فريق عمل وقدرته على تقديم المبادرات لتحديد وحل المشكلات، وقدرته على الاستفادة من فرص التعلم والتطور في إطار المجموعة أو العمل الجماعي. وهنا يشار إلى ضرورة أن يكون التقويم عادلاً ومتوازناً.

تجربة جامعة الينوي الجنوبية :
إن تجربة التعلم القائم على المشكلة التي طبقت في جامعة "الينوي" الجنوبية تجربة حقيقية، ولديها العديد من الجوانب المتفردة والتي لم توجد في العديد من تطبيقات هذا النمط التعليمي. أن التعليم الحقيقي أو الواقعي هو ذلك النمط الذي يشغل الطالب بأنشطة ويدربه على مهارات ذات قيمة يمكن استخدامها في الحياة اليومية أو في العالم الحقيقي. وكان ذلك من سمات هذا النموذج الذي طبقته جامعة "الينوي" الجنوبية والذي ميزّه عن غيره. ومن سمات هذا النموذج للتعليم القائم على المشكلة ما يلي:
-إجراءات التعلم تتطلب مهارات مماثلة للمهارات التي يحتاجها الطالب في حياته العملية في المستقبل .
-تطوير مهارات حل المشكلة من خلال تصميم المشكلة موضوع البحث، ومن خلال المهارات المساعدة التي يستخدمها الطالب لجمع المعلومات وترتيبها لحل المشكلة.
-أن نموذج التعلم القائم على حل المشكلة المستخدمة في هذه الجامعة  يتركز حول الطالب حيث يكون الطالب محوراً للعملية التعليمية, ولا يُخبر الطالب في أية مرحلة من مراحل التعلم بما يجب أن يتعلمه أو كيف يتعلمه أو مصادر تعلمه.
-معظم عمليات تقويم الطالب تتم بواسطة الطالب نفسه أو أقرانه.
-أن التقويم الرسمي في المنهج يكون قائماً على أداء الطالب في حل المشكلات والتعلم الموجه ذاتياً ومدى عمق المعرفة المصاحبة التي تحصل عليها الطالب أثناء بحثه في المشكلة موضوع الدراسة.
-إن أداء الطلاب في مناهج التعليم القائم على المشكلة قد تمت مقارنته بأداء الطلاب في المنهج المدرسي على مدى زمن طويل استمر لأكثر من ثلاث سنوات.
يمكن للقارئ الإطلاع عن تاريخ وتطور التعلم القائم على المشكلة في العديد من الكتب والدوريات ولكن يمكن أن يبدأ بكتابين صغيرين هما:
-كتاب "بردجز اد وين" بعنوان "التعلم القائم على المشكلة لمديري المؤسسات". الصادر عن جامعة أورغن عام 1995م .
-وكتاب ويلكرسون جقسلرز بعنوان "استخدام التعلم القائم على المشكلة في التعليم  العالي" والصادر من مطبعة  جوزي بتر في سان فرانسيسكو 1996م.

الخدمات الإلكترونية
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد











برمجيات تطوير جميع الحقوق محفوظة  ©  لإدارة الإشراف التربوي بمنطقة الباحة   1429  -  2008   

تصميـــــــــم
سعيد الكردي